الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

390

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

تبّت ، منها أربعة آلاف منّ من المسك في نوافج عزلانه - إلى أن قال - وقال عدي بن زيد العبادي : اين كسرى خير الملوك انو شر * وان أم اين قبله سابور لم يهبه ريب المنون ، فولّ * ي الملك عنه فبابه مهجور حين ولّوا كأنّهم ورق ج * فّ فألوت به الصبا والدبور ( 1 ) وقال سلم الخاسر في المنصور وبنائه بغداد : أين ربّ الزوراء إذ قلدته * الملك عشرين حجّة واثنتان وفي ( تاريخ بغداد ) : قال المنصور للربيع : هل تعلم في بنائي هذا موضعا ان أخذني فيه الحصار خرجت خارجا منه على فرسخين قال : لا . قال : بلى فيه كذا موضعا - إلخ ( 2 ) - . قلت : ولم ينجه ذلك لمّا حاصره الموت . « ها هم رهائن القبور ومضامين اللحود » في الخبر انطلق ذو القرنين يسير في البلاد حتى مر بشيخ يقلّب جماجم الموتى ، فوقف عليه بجنوده فقال له : أخبرني أيها الشيخ : لأي شيء تقلّب هذه الجماجم قال : لأعرف الشريف من الوضيع والغني من الفقير فما عرفت ، وإنّي لأقلبها منذ عشرين سنة . فانطلق ذو القرنين وتركه وقال : ما عنيت بهذا أحدا غيري ( 3 ) . وفي ( عيون ابن قتيبة ) : تذاكر حذيفة وسلمان أمر الدنيا ، فقال سلمان : ومن أعجب ما تذاكرنا صعود غنيمات الغامدي سرير كسرى - وفي العرصة سرير رخام كان يجلس عليه كسرى فتصعد غنيمات

--> ( 1 ) مروج الذهب 1 : 293 و 295 . ( 2 ) تاريخ بغداد 1 : 77 ، والنقل بتصرف يسير . ( 3 ) أخرجه في ضمن حديث طويل الصدوق في أماليه : 145 ، المجلس 32 .